السيد مرتضى العسكري
222
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
اللّه عزّ وجلّ . « 1 » دراسة الرواية : كل من يسكن بلادا يزرع فيها النخل يعلم أن للنخل ذكرا وأنثى ويُلقّح طلع نخل الأنثى بطلع النخل الذكر لتثمر ، والّا يصبح تمره شيصا لا يشتدّ نواه ، وإذا جفّ تمره أصبح حشفا لا يصلح للطعام ، فكيف خفي هذا الامر على رسول اللّه ( ص ) وهو من سكان الجزيرة العربية ، واشهر أشجارها النخيل ؟ وإذا كان الرسول ( ص ) لم يعلم ذلك كيف لم يخبره الأنصار في المدينة بذلك ؟ والصحيح في الامر ان الغاية من اسناد هذا الخبر إلى الرسول ( ص ) ليسند اليه انّه قال : ( أنتم اعلم بأمر دنياكم ) ويروى عنه ان غيره من البشر اعلم بأمور الدنيا من رسول اللّه ( ص ) . ومغزى هذه الرواية والروايات الأخرى معها فصل أمور الدنيا عن أمور الدين ، وفقا للمقولة المشهورة ( دع ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه ) . وان يبطل جميع سنّة الرسول ( ص ) في ما عدا العبادات ! !
--> ( 1 ) . صحيح مسلم 4 / 1835 ؛ ومسند أحمد 1 / 162 ؛ وسنن ابن ماجة 2 / 825 .